من الكتبِ النافعةِ في مجال ِ النثر ِ وأصولهِ .

اذهب الى الأسفل

من الكتبِ النافعةِ في مجال ِ النثر ِ وأصولهِ .

مُساهمة من طرف  في الثلاثاء أغسطس 31, 2010 10:34 am

من الكتبِ النافعةِ في مجال ِ النثر ِ وأصولهِ .

منها على سبيل ِ المثالِ :

كتابُ المثلِ السائرِ في أدبِ الكاتبِ والشاعرِ ، لابن الأثير ِ ، وهو كتابٌ عظيمُ النفع ِ جدّاً ، وفيهِ من الفوائدِ وحُسن ِ الترتيبِ ما يجعلُ قارئهُ لا يملُّ أبداً ، بل لا أبالغُ لو قلتُ أنّهُ الكتابُ الأوحدُ في هذا البابِ ، وعنهُ تتشعبُ بقيّة ُ الكتبِ ، ومن فهمهُ فقد فُتحَ عليهِ خيرٌ عظيمٌ في الأدبِ والكتابةِ والنقدِ .

كتابُ : الصناعتينِ ، لأبي هلال العسكري ، وهو كتابٌ ممتعٌ جداً ، وفيهِ الكثيرُ من طرق ِ الكتّابِ وطُرقِ استخراج ِ المعاني ، وكذلكَ كيفيّةُ ممارسةِ النقدِ ، والتف ضيلِ بينَ المعاني والألفاظِ .

كتابُ : البيان ِ والتبيين ِ ، لأبي عثمان الجاحظِ ، وهو كتابٌ فريدٌ في بابهِ ، وقد جمعَ أصولاً هامّةً في البلاغةِ والأساليبِ ، ولكنّهُ غيرُ مرتّبٍ ، ومع ذلكَ فهو مهمٌّ للغايةِ .

أدبُ الكاتبِ ، لابن قتيبة َ ، وهو كتابٌ جليلُ القدر ِ ، وأحدُ أربعةِ كتبٍ هي أركانُ الأدبِ العربيِّ ، ثانيها الكاملُ لابن ِ المبرّدِ ، وثالثها البيانُ والتبيينُ - المتقدّم ِ ذكرهُ - ، ورابعها النوادرُ لأبي علي القالي ، وذلكَ بحسبِ كلام ِ ابن ِ خلدونَ في المقدّمةِ .

وهناك كتبُ الناثرينَ والكُتّابِ ، والتي اعتنوا فيها بذكرِ مقالاتِهم وكُتاباتهم ، وكانتْ لهم فيها أساليبُ خاصّة ٌ ، فالقراءة ُ في كتبهم تُثري القاريءَ ، وتجعلهُ مع مرور ِ الوقتِ يكتسبُ من المهارةِ ما يمكنُ تطويرهُ إلى أن يُصبحَ إبداعاً منقطعاً النظيرِ .

ومن أمثلةِ تلكَ الكتبِ :

الإمتاعُ والمؤانسة ُ لأبي حيّانَ التوحيديِّ .

العقدُ الفريدُ لابن عبدربّهِ .

عيونُ الأخبار ِ لابن قتيبة .

زهرُ الآدابِ وثمرُ الألبابِ للحصريِّ القيروانيِّ .

رسائلُ الجاحظِ المختلفة ولا سيّما كتابُ الحيوان ِ فهو ماتعٌ جداً .

وحي القلم لمصطفى صادق ٍ الرافعيِّ ، وكذلكَ رسائلهُ إلى أبي ريّةَ ، وهو كتابٌ مهمٌّ .

النظراتُ للمنفلوطي ، وهو أحدُ العجائبِ في النثرِ ، والقارىء فيها يقضي لهُ بالفضلِ والتقديمِ على غيرهِ .

من وحي الرّسالةِ لمحمّد حسن الزيّات .

مقالاتُ محمود الطناحي .

ذكرياتُ علي الطنطاوي ، وكذلكَ بقيّةُ رسائلهِ ومؤلفاتهِ ، ففيها من المتعةِ والأسلوبِ ما لا مزيدَ عليهِ .

في ظلال القرءان ِ لسيّد قطب ، وكذلكَ جميعُ مؤلفاتهِ وكتبهِ .

فالقراءة ُ في هذه الكتبِ تنمّي في الشخص ِ المهارة َ ، ولا بدَّ في البدايةِ من محاكاةِ أساليبهم ، ومجاراتهم ، ومن ثمَّ سوفَ يُصبحُ لديكَ ملكة ٌ خاصّة ٌ ، وأسلوبٌ واضحٌ ، وتظهرُ بصمتكَ في جميع ِ المواضيع ، وحتّى لو كانتْ بدايتُكَ ضعيفة ً ، فإنّكَ مع مرورِ الوقتِ سوفَ تتطوّرُ ، وتزدادُ موهبتُكَ ، ويوشكُ - عمّا قريبٍ - أن يجعلَ اللهُ لكَ شأناً ومكانةً .

وخذْ نصيحة َ الرّافعيِّ لطلاّبهِ : إقرأ كلّ شيءٍ يقعُ تحتَ يدكَ .

وزدْ على ذلكَ حفظَ ما تستطيعهُ من أبياتِ شعر ٍ ومن حكم ٍ ومن أمثال ٍ ، وإن قدرتَ على حفظ القرءان ِ أو كثير ٍ منهُ ، وكذلكَ أحاديثُ النبيِّ صلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ فهو جميلٌ وحسنٌ .

ومن أفضلِ كُتبِ الشعرِ : كتبُ المختاراتِ ، مثلُ الحماسةِ لأبي تمّامٍ ، وللبحتريِّ ، وكذلكَ ديوانُ المعاني لأبي هلال العسكريِّ ، وكذلكَ مختاراتُ البارودي ، وهي من أنفسِ وأجودِ المختاراتِ ، وقد كانَ يمدحها الرافعيَّ كثيراً ، بل فضّلها على جميعِ كتبِ المختاراتِ الأخرى .

وهناكَ طريقة ٌ لطيفة ٌ ، كانَ يصنعها ابنُ الأثير ِ ، وسارَ على طريقتها الرافعيُّ والطنطاويُّ ، وهي أن تأخذَ قطعة ً صغيرة ً ، أو بيتَ شعر ٍ ، وتقرأهُ ، ثمّ تحاولَ أن تعبّرَ عنهُ بعباراتكَ الخاصّةِ بكَ ، وهكذا حتى تحذقَ الكتابة َ .

الكلامُ طويلٌ وذو شجون ٍ ، وحسبُكَ من القلادةِ ما يُحيطُ بالعنق ِ ، ولعلّكَ مع مرورِ الوقتِ ، والصبر ِ ، والتحمّل ِ ، سوفَ تُصبحُ كاتباً ذا شأن ٍ ، ولكَ أسلوبٌ تحرصُ النّاسُ على احتذاءهِ والاقتداءِ بهِ ، ولكن ما عليكَ سوى الصبر ِ والجلدِ والتحمّل :

وقلَّ من جدَّ في أمر ٍ يؤملهُ ******** واستعملَ الصبرَ إلا فازَ بالظفرِ

وفّقني اللهُ وإياكَ ، وغفرَ لي ولكَ .

منقول


تاريخ التسجيل : 01/01/1970

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى